العلامة المجلسي

239

بحار الأنوار

فقال : اسكت مولاك هو الحق فلا تحتشمني ، فإني على مذهبك ، فقلت : الحمد لله قال : أتحب أن تراه ؟ قلت : نعم قال : اجلس حتى يخرج صاحب البريد من عنده قال : فجلست فلما خرج قال لغلام له : خذ بيد الصقر وأدخله إلى الحجرة التي فيها العلوي المحبوس ، وخل بينه وبينه ، قال : فأدخلني إلى الحجرة وأومأ إلى بيت فدخلت فإذا هو عليه السلام جالس على صدر حصير وبحذاه قبر محفور ، قال : فسلمت فرد ، ( 1 ) ثم أمرني بالجلوس ، ثم قال لي : يا صقر ما أتى بك ؟ قلت : سيدي جئت أتعرف خبرك ، قال : ثم نظرت إلى القبر فبكيت فنظر إلى فقال : يا صقر لا عليك لن يصلوا إلينا بسوء الآن ، فقلت : الحمد لله ، ثم قلت : يا سيدي حديث يروى عن النبي صلى الله عليه وآله لا أعرف معناه ، قال : وما هو ؟ فقلت : قوله : ( لا تعادوا الأيام فتعاديكم ) ما معناه ؟ فقال : نعم الأيام نحن ما قامت السماوات والأرض ، فالسبت اسم رسول الله صلى الله عليه وآله ، والاحد كناية عن أمير المؤمنين ، والاثنين الحسن والحسين ، والثلاثاء علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد ، والأربعاء موسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وأنا ، والخميس ابني الحسن بن علي ، والجمعة ابن ابني ، وإليه تجتمع عصابة الحق ، وهو الذي يملاها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، فهذا معنى الأيام فلا تعادوهم في الدنيا فيعادوكم في الآخرة ، ثم قال : ودع واخرج فلا آمن عليك . قال الصدوق رضي الله عنه : الأيام ليست بأئمة ولكن كني عليه السلام بها عن الأئمة لئلا يدرك معناه غير أهل الحق ، كما كنى الله عز وجل بالتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين ( 2 ) عن النبي صلى الله عليه وآله وعلي والحسن والحسين عليهم السلام وكما كنى عز وجل بالنعاج عن النساء على قول من روى ذلك في قصة داود والخصمين ( 3 ) ، وكما كنى بالسير في الأرض عن النظر في القرآن .

--> ( 1 ) في نسخة الكمباني : فسلمت عليه فرد على . ( 2 ) التين : 1 - 3 . ( 3 ) ص : 24 .